ربط نهر النيجر بالصحراء الجزائرية
إن تغير المناخ و ارتفاع درجة حرارة الأرض أصبح يهدد البشرية خاصة و هو يتسبب في جفاف التربة لقلة المياه, و بالتالي تدهور الزراعة مع تمدد التصحر نحو الأراضي الخصبة و ينتج معه هجرة من المناطق المتضررة نحو السواحل ليحدث كارثة الاكتظاظ البشري . لذا يستوجب إجاد حلول عاجلة و فورية يمكن من خلالها تدارك الوضع قبل تفاقم الأمور لتصبح مستحيل مقاومتها. طبعا الكل يعرف أو يسمع أو قرأ بأن الصحراء الجزائرية هي من أكبر الصحاري في العالم و لتصبح خضراء لما لا ربطها بنهر يوجد قريب من الحدود الجزائرية و الذي يعتبر ثاني أكبر نهر في إفريقيا بعد نهر الكونغو.
نهر النيجر
يقع نهر النيجر في غرب إفريقية, يبدأ منبعه من هضبة غينيا و يمر عبر كل من دولة مالي و دولة النيجر و دولة البنين و دولة نيجيريا ثم ينتهي مصبه في المحيط الأطلسي. تصل كمية المياه فيه إلى حوالي 260 مليار متر مكعب سنويا و هي كميات هائلة تقريبا 3 أضعاف نهر النيل. يمكن نقل المياه من هذا النهر إلى الصحراء الجزائرية من دولة مالي, طبعا بموافقة الدول الأخرى و بذلك ستستفيد مالي أيضا من هذا المشروع الذي سيعبر أراضيها ب حوالي 1000 كم و هي إضافة لدولة مالي يمكن أن تستغلها في مشاريع داخلية سواء لإنتاج الكهرباء و بناء مدن عل الضفاف و غيره. أما الجزائر بفضل مشروع كهذا ستتغير المناطق الصحراوية تمام لتصبح مناطق قابلة للزراعة بعد استصلاحها طبعا.
فوائد المشروع
تخفيف الضغط على المناطق الشمالية
70 % من سكان الجزائر هم في الشمال نظرا لوجود فرص العمل و تنوعها بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة في الصحراء و هذا يسبب اكتظاظا كبيرا و ندرة الأراضي المخصصة للبناء , فمشروع كهذا سيسمح ببناء مدن كبيرة قريبة من هذا المشروع الذي سيوفر لها الطاقة و المياه للشرب و حتى مساحات من الغابات و واحات من النخيل و بساتين من الخضر و الأشجار المثمرة . و هذا سيحفز سكان الشمال للتنقل إلى هذه المناطق للعيش.
تغير البيئة
أينما يوجد الماء توجد بيئة جيدة للعيش, فاستغلال الأراضي في الزراعة لتوفير الغذاء للإنسان و الحيوان و أيضا زرع الأنواع المختلفة من الأشجار سيغير بيئة المنطقة كليا و تنخفض درجة الحرارة و يكثر سقوط الأمطار فيها.
ازدهار التجارة محليا و إقليميا و دوليا
كما يعلم الجميع في الجزائر بأن الدولة أنشأت مناطق للتجارة الحرة , مع إنجاز هذا المشروع و انتقال سكان الشمال إليه سيقضى تماما على البطالة و سينعش التجارة في هذه المناطق محليا و مع إفريقيا . كما يمكن إنجاز مطارات مع مشروع السكة الحديدية و الطريق العابر للصحراء و اللذان هم في طريق الإنجاز. ستصبح المنطقة قطب مميز للتجارة الإفريقية و ربما العالمية.
إعمار المناطق الصحراوية
إن كبر مساحة الصحراء الجزائرية و التي تطل حدودها على عدة دول إفريقية أغلبها ذات إمكانيات أمنية ضعيفة أو بها نزاعات و خاصة دول الساحل التي تعاني الإرهاب الهمجي ما يدفع بالدولة الجزائرية إلى بذل جهود مضاعفة لتأمين حدودها. و لكون الصحراء شبه فارغة يجعل المهمة أكثر صعبة و تتطلب إمكانيات كبيرة. ولكن بعد إنجاز هذا المشروع فإن مساحات كبيرة من الصحراء ستعمر بالسكان و تكون الحركة فيها دائمة و سيتعامل الأمن معها كما هو في الشمال مما سيبعد الضغط على قوات جيشنا لتتفرغ بالحدود فقط.
خاتمة
هذه فكرة مشروع تستحق الدراسة من المختصين في المجال و عرضها على المسؤولين . فلربما تكون نقطة إضافية لنقاط عدة بادرت بهم السلطة الجزائرية لإخراج الصحراء و ساكنتها من العزلة و ربطها بالحضارة التي يأملها كل جزائري. فبعد مشروع طريق الوحدة الإفريقية و مشروع السكة الحديدية الذي سيربط الجزائر بدول عديدة في أفريقيا و مشروع الألياف البصرية و لربما هناك العديد من المشاريع المبرمجة في هذا السياق ربما سيكون مشروع ربط نهر النيجر بالصحراء الجزائرية حلم قابل للتحقيق.
